هذه قصيدة كتبها العميد طلال الزهراني في أبنه الذي أدعت أمريكا أنه أنتحر في جوانتانامو:
قولوا لمن نشر الخبر أمثل هذا ينتحر!
خلقٌ ودينٌ قد سما
من فوق هامات الصور
كلا وحاشا والذي
أحيا وأفنى وقهر
لكنه مكر الأعادي
والوغى كرٌ و فر
ما كان يفعل مسلمٌ هذا
فكيف بالبطل الأغر
أمثلُ هذا ينتحر!
من كان يملأ جانحيه الحب
والإخلاص دوماً ما فتر
يسعى لنصر الدين
لا يبالي بالخطر
أمثلُ هذا ينتحر!
فكأنما قلبي يراك
وأنت في أقصى الجزر
وكأنما قلبي يراك
وأنت تلهج بالسور
أمثلُ هذا ينتحر!
فلكم غدوتك بالمعالي
لا تروم المُحتَقر
فمضيتَ إعصاراً
تُمزق كل أستار الخدر
وكأنما ترمي بك الأخطار
في قلب الخطر
أمثلُ هذا ينتحر!
كم كنت تهوى أن تُرى
بين السنابك والمدر
تهوي صريعاً في شموخٍ
وإباءٍ وفخر
غدرتك عُباد الصليب
وليس يفلح من غدر
أمثلُ هذا ينتحر!
إني احتسبتك يا هزبر
فنم قريراً لن تُضر
هذا الرد
ما مثل هذا ينتحر ...
لكننا صرنا كقطعان البقر ...
يستاقنا الجزار في وقت السحر
تهوي علينا القاذفات
كمثل زخات المطر
والمسلمون اليوم في صمت الحجر
_________________________
ما مثل هذا ينتحر ...
بل مثله للعز يرنو بالنظر
في حين كان الذل يعصف بالبشر
في حين كنا بالغناء والرقص نرنو بالبصر
ونلاعب العهر المخفى تحت أنوار القمر
______________________
ما مثل هذا ينتحر ...
نحن الذين بصمتنا .... سقناه سوقاً للخطر
نحن الذين بضعفنا .... بعناه في سوق الكدر
أسد بقوته انطوى ....
قط بخيبته زأر .... !!!
____________________
ما مثل هذا ينتحر ...
لكنه حكم القدر
يوم ارتضينا الذل في أغبى الصور
وتزعزعت في الصدر آيات السور
ماتت رؤوس العز فينا حينما ولّى عمر
ما مثل هذا ينتحر ...









