الوفاء (1)
لا يعلم الإنسان سرائر الخلق , ولو كان يعلم ذلك لاختار من إخوانه وأصدقائه من يعلم صدقهم ووفائهم . بالنسبة لي فقد تساقط الكثير على هذا الطريق ممن كنت أظنهم إخواناً أوفياء وأصدقاء أعزاء , وقد جرحت منهم جرحاً غائراً في أعماق قلبي سيبقى ما بقي الليل والنهار ...
أحسست بتفاهة المعاني التي نتغنى بها ليل نهار حينما تكون كجرد شعرات براقة زائفة تخلب ببريقها الألباب وهي تخفي من ورائها أنفساً أبلغ ما قد يقال عنها أنها غير شريفة ...
علمتني هذه التجربة أن لا أثق في كل أخ من إخواني إلا بعد أن أجربه وأبتلي معدنه
يقول الشاعر :
وكنت إذا الصديق أراد غيظي وجرعني على ظـمأ بريقي
غفرت ذنوبه وكظمـت غيظي مخافة أن أعيش بلا صـديق
جزى الله الشـدائد كل خـير عرفت بها عدوي من صديقي
وكلما مررت بمثل هذه التجربة (وهي قليلة ولله الحمد) أردد قول الشاعر :
وإن الـذي بيـني وبـين بني أبي وبين بني عـمي لمخـتلف جـدا
فإن أكلوا لحـمي وفرت لحومهم وإن هدمـوا مجدي بنيت لهم مجدا
ولا أحمل الحـقد القـديم عليهم وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا
لهم جـل مـالي إن تتابع لي غنى وإن قـل مـالي لم أكـلفهم رفدا








said:



من المملكة العربية السعودية